فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 106

وفي حديث أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ رضي الله عنه ـ صحابي جليل ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ ـ يقيم ـ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ" [ أخرجه البخاري ومسلم ] .

وهذا أدب قلما يتحلى به مسلم ، إلا من وفق إلى معرفة سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وتعلم الآداب الشرعية المرعية في ذلك ، لا سيما إذا علم المدعوون أن صحاب الوليمة أو الدعوة لا يحب السهر ولا السمر ولا طول المكث عنده ، لأنه كما قلت سابقًا ، الكثرة الكاثرة من مجالس الناس اليوم كلها غيبة ونميمة وسب وشتم ولعب بالبلوت أو مشاهدة للفضائيات ، أو غمز ولمز لأهل المنزل أو غيرهم من المسلمين ، ويندر أن تجد دعوة يكون فيها تذكير بالله ، أو دعوة إلى الله ، ولا شك أن ذلك من الغفلة المهلكة التي يعيشها الكثير من الناس اليوم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

28-ومن آداب الطعام ، عدم الشبع: لأن البعض من الناس إذا جلس على السفرة تربع وتهيأ للأكل ، فأكل بما يكفي اثنين أو ثلاثة ، ثم تثاقل عن العبادة ، وعن الحركة حتى يعظم بطنه ، ويزداد وزنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت