فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 106

قال النووي رحمه الله:"قوله:"لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فيه بيان هذا الأدب: وهو أنه يبدأ بالكبير والفاضل في غسل اليدين للطعام ، وفي الأكل" [ شرح مسلم 13 / 188 ] .

30-ومن آداب الطعام ، عرض الأكل على الحاضر والمار: إذ ربما يُقدم الطعام للإنسان ليأكل ، ويكون حوله بعض الأشخاص ، فمن الأدب أن يدعوهم ، فربما كان فيهم الجائع ، ويحتاج إلى لقيمات يقمن صلبه ، وربما كان فيهم من أكل ولكن لما رأى الطعام تاقت له نفسه ، فحتى لا يكون في نفوسهم شيء ، ينبغي أن يدعوهم ولو من باب المجاملة ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِيهِ ، فَقَالَ:"لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا" [ أخرجه ابن ماجة وأحمد ، وهو حديث حسن ] .

وعَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَغَدَّى ، فَقَالَ:"ادْنُ فَكُلْ"، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ:"اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّوْمِ أَوِ الصِّيَامِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ ، وَعَنِ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِلْتَاهُمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا ، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي ، فَهَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت