فهرس الكتاب
وحول مفهوم الأسرة وبناءها يقول البيان:
وفي خضم سعيهم إلى تدمير الأسرة، لم يقنع واضعو البرنامج بالوقوف عند حد التشكيك في اعتبار أنها الوحدة الأساسية للمجتمع، ومطالبة الوالدين بالتغاضي عن النشاط الجنسي للمراهقين عن غير طريق الزواج، واعتبار هذا النشاط أمرًا شخصيًا لا يحق لأي منهما أن يتدخل فيه، ولكنهم نادوا في جرأة فاحشة: بأن مفهوم الأسرة بالمعنى الذي يقره الدين ليس إلا مفهومًا عقيمًا؛ لأنه أولًا: لا يتقبل العلاقات الجنسية الحرة بين مختلف الأعمار، ويشترط ثانيًا: أن تكون هذه العلاقة بين ذكر وأنثى وفي داخل الإطار الشرعي، ثالثًا: لأن الدين لا يمنح الشواذ حقهم في تكوين أسر من بينهم، ويتمسك بالأدوار النمطية للأبوة والأمومة والزوجية.
ثم يقررون: ويجب استبعاد الالتزام بها حتى يمكن إقامة مجتمع متحرر من القيود والروابط
ثم يقول البيان:ولا ريب أن ما انحرف إليه واضعو البرنامج يناقض تمامًا ما يفرضه الإسلام ويحرص عليه؛ من جعل الأسرة هي مصدر السكينة والمودة والرحمة وإعدادها لتكون موئلًا حصينًا وخصبًا لتنشئة الأجيال على الإيمان بالله والثقة في حكمه وحكمته، في ظل رعاية والِدَين تحكمهما قواعد حاسمة، تهذب ما طُبعت عليه النفس البشرية من غرائز، وترعى ما جبلت عليه من ميول غير مصطنعة أو وليدة ظروف طارئة، مع الحرص على أن تتبوأ المرأة مكانها المرموق، ويتحمل الرجل عبء القوامة بحكم مسئوليته عن الأسرة وأفرادها ومتطلباتها.