الصفحة 61 من 109

يقول فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله: { على الفتاة التي تزعم أن الدين يحجر عليها في لباسها، وفي زينتها، وفي حياتها، أن تعلم أنها لن تظل جميلة طول عمرها، ولا فاتنة ساحرة مدى حياتها، فإذا ما ذبلت تلك الزهرة، واعتصرت محاسنها، ولم تعد تصلح لإثارة غرائز الزوج، ونزل إلى الشارع فرأى فتاة في خير عمرها، و في كامل زينتها ورونقها، جرت شهوته إلى المقارنة بين ما ينظر في الشارع، وما يراه في البيت، وبين هذا وذاك تتكالب عليه الهموم والحسرات ولا نعتقد أن هذه المقارنة ستسر أي امرأة، ثم قال: فأعلمي أيتها الفتاة أن الذي منعك منع من أجلك، والذي منع ليحافظ عليك وبمقدار ما أغوت المرأة، بمقدار ما زهد فيها الرجال، وبمقدار ما رغب فيها الناس بمقدار ما رغب عنها أكثر منهم، وبمقدار ما استمالت من نفوس فإن الله يذل أخرتها في الدنيا، بأن يصرف الكل عنها انصرافًا مزريًا محتقرًا، والذي كان يتمنى أن يحظى بنظرة واحدة منها، لو رآها لبصق عليها } .

فحينما حرَّم الإسلام عليك التبرج حرَّمه أيضاَ على من هُنَّ أجمل منكِ؛ وبذلك صان الحجاب مؤسسة الأسرة من أن تتهدم إذا رأى الرجل امرأة حاسرة سافرة على جمال باهر وحُسن ظاهر قد لا تتصف به زوجته.

ويقول الشيخ أحمد القطان (17) أين الأخت التي تجعل مهرها الدعوة وحُليِّها الأخلاق، وفستانها التقوى، وعطرها الوضوء، ورصيدها الحسنات؟.

أين الأخت التي ترصد أسعار أسواق الجنة، فتكون لزوجها أمًا في الحنان، وبنتًا في الطاعة وأختا في الدعوة، وحبيبة في الفراش، وزوجة في الدنيا ونعيم الجنان، تقرب له ما يُحب، وتبعد عنه ما يكره، تلقاه مبتسمة، وتودعه بالدعاء ؟ .

الحجة الثامنة: من تقول بأنها تخشى أن تُسئ إلى الحجاب بسلوكها بعد الحجاب و أنها لم تتعود على عدم الاختلاط أو وضع حواجز مع الزملاء الشباب (12) : ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت