الصفحة 62 من 109

تقول السيدة منى يونس (12) : حدثت منذ عدة سنوات في إحدى الجامعات المصرية قصة حقيقية ذات مغزى، فقد كان مطلوبًا من إحدى الطالبات بجامعة أجنبية كتابة بحث عن تأثير التيار الإسلامي في المجتمع المصري وعرض لأراءه وأفكاره، و قررت هذه الطالبة إن وجدت ملتحيًا أو محجبة أن تسألهم أسئلة معينة، فوجدت شابًا ملتحيًا جالسًا في فناء إحدى الجامعات فذهبت إليه وسألته ما سبب تربيتك لهذه اللحية ؟ هل هو اقتناع شخصي أم له أسباب أخرى ؟ وكان الشاب غاضًا للبصر لم ينظر إليها ولكنه أجابها بكل ثقة:

من قال إنني الذي ربيتها هي التي ربتني!، لو لم يكن المغزى من هذه القصة قد وصل إلى الأذهان فسوف أوضحه، الحجاب أو أي طاعة ظاهرة أخرى تكون دافعًا لغيرها من الطاعات، فالطاعات والمعاصي كل منهما كالعقد ..الخرزة الواحدة تليها الثانية ثم الثالثة، من بدأ بطاعة يسَّر الله له طاعة أخرى .

أضف إلى ما تقدم، أن المسلم الواعي يعتبر نفسه سفيرًا للإسلام على هذه الأرض، وداعية صامت لهذا الدين الذي يدين لله به، وبضاعته في ذلك هي الخُلُق والسُلوك، وهذا يتطلب مجاهدة للنفس والشيطان والهوى ،وهذه المجاهدة هي التي تربي الإنسان على الفضائل وعلى التزام الحق مهما كلفه ذلك من مشقة.

أما عن النقطة الثانية وهي الاختلاط بصورته الحالية كما هو شائع في الجامعة والأماكن العامة وبعض أماكن العمل تقول السيدة منى يونس: إن الله الّذي خلقنا والقائل"أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ"قد حدد لنا ضوابط لاختلاطنا بالجنس الآخر و هذه الضوابط هي:ـ

( غض البصر { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } النور31.

( عدم الخضوع بالقول { إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } الأحزاب32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت