الصفحة 63 من 109

( عدم الخلوة بين الرجل و المرأة لحديث النبي صلى الله عليه و سلم"ما اختلا رجل و امرأة إلا كان الشيطان ثالثهما".

( ثم الزي الشرعي وهو الحجاب بشروطه.

هذه جملة الضوابط أو الآداب التي حددها لنا خالقنا العليم الحكيم، وهي ترسم صورة العلاقة بين المسلمين..

الحجة التاسعة: من تدعي أنها تتجمل خارج البيت طاعة لزوجها وحرصًا على إرضائه وخوفًا من انصرافه عنها إلى غيرها: ـ

يقول الله سبحانه: { فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ } .النساء34.

يقول سيد قطب في تفسير هذه الآية (3) : فمن طبيعة المؤمنة الصالحة، ومن صفاتها الملازمة لها، بحكم إيمانها وصلاحها أن تكون قانتة، مطيعة، والقنوت: (الطاعة عن إرادة ورغبة وتوجه ومحبة) وأن تكون كذلك حافظة لحرمة الرباط المقدس بينها وبين زوجها في غيبته؛ وبالأولى في حضوره، فلا تبيح من نفسها في نظرة أو نبرة، بله العرض والحرمة ما لا يباح إلا له هو بحكم أنه الشطر الآخر للنفس البشرية.

وما لا يباح، لا تقرره هي، ولا يقرره هو: إنما يقرره الله سبحانه (بما حفظ الله) ..فليس الأمر أمر إرضاء الزوج عن أن تبيح زوجته من نفسها في غيبته أو في حضوره ما لا يغضب هو له؛ أو ما يمليه عليه وعليها المجتمع! إذا انحرف المجتمع عن منهج الله. إن هنالك حكمًا واحدًا في حدود هذا الحفظ، فعليها أن تحفظ نفسها (بما حفظ الله) .. ..

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الطاعة في المعروف" (24) ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وهكذا يجعل الإسلام كل فرد أمينًا على نفسه وعقله، أمينًا على مصيره في الدنيا والآخرة، فليس لأحد كائن من كان أن يجبرك أيتها الأخت على معصية الله، واطلبي من الله الهداية لزوجك إن كان يأمرك بمعصية خالقك.

أختاه أنتِ أشد بلاء دنيوي للرجل: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت