الصفحة 86 من 109

واليوم تأملي في واقع أُمتك، استمعي إلى نشرة الأخبار؛ لابد؛ على الرغم من التعتيم الإعلامي الرهيب ـ أن تأتيك أنباء بعدد القتلى والجرحى من المسلمين، لابد أن تأتيك أنباء عن انتهاك أعراض أخواتك من المسلمات على يد الصليبيين أو الهندوك أو اليهود، ومِن إخوانك وأخواتك مَن يستصرخون في غياهب السجون، وحروب الإبادة والتنصير في الفلبين وغيرها، ألم يؤلمك هذا ؟ بلى والله ، فإذا رأى هؤلاء الأخوات حالك من التبرج والسفور ونشر الفتنة في المجتمعات فبماذا تجيبينهم ؟.

لقد حرص الإسلام على أن يكون للمسلم وللمسلمة شخصية مستقلة وأن يكون لكل منهما سَمْتٌ خاص يتمايزون به عن غيرهم من أهل المِلل والنِحل الأخرى، يقول الله سبحانه: { وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِك َ هُمْ الْفَاسِقُونَ } الحشر19، ويقول سبحانه: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } المائدة 51.

يقول سيد قطب رحمه الله: { وهذا التحذير ـ بل التهديد ـ بأن من يتولهم فهو منهم؛ لا يتعلق بإتباعهم في العقيدة، فبعيدًا جدًا أن يكون بين المسلمين من يميل إلى إتباع اليهود والنصارى في العقيدة، إنما هو الإتباع في منهج الحياة والنظام الاجتماعي (3) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت