الصفحة 87 من 109

اختاه: يا حفيدة عائشة وأسماء ذات النطاقين والخنساء، إنه لمن الخسارة أن تقدمي ولاء الطاعة لآلهة الموضة أو أن تذعني لما شاع بين الناس من ألبسة وعادات وتقاليد منافية لأوامر خالقك، ولن تجدي السعادة إلا في طاعتك لخالقك والضراعة إليه والاستسلام له، أما لك أسوة في نبي الله إبراهيم عليه السلام لما استسلم بكليته لله اتخذه الله خليلًا، فلما حكم الطغاة عليه بالإعدام حكم الله له بالنجاة، لسان حال المؤمن قول الله سبحانه: { قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } الزمر38

يقول الله سبحانه: { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } آل عمران 139.

يقول الشيخ محمود المصري: أَما تريدين أن يكون لك أجر خمسين شهيدأ إن أنت تمسكت بدينك في هذا الزمان، قد تعجبين يا أختاه من قراءة ذلك ، ولكنها الحقيقية الثابتة التي أخبر بها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم الذي قال:"إن من ورائكم زمان صبر، للمتمسك فيه أجرُ خمسين شهيدًا منكم".

في يوم بدر وبينما عبد الرحمن بن عوف واقف في الصف إذا هو بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما يقول عبد الرحمن: تمنيت أن أكون بين أضلع منهما .

فغمزني أحدهما فقال: يا عم! أتعرف أبا جهل ؟ قلت: نعم. وما حاجتك ؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذي نفسي بيده إن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت