الصفحة 97 من 109

{ والكثير من الرجال لا يحترسون من هذا الجهاز المدمِّر المُسمى بالتلفاز والذي لا يكاد يخلو بيت في هذا الزمان منه، هذا الجهاز الذي لا نستطيع أن نُحصي الأضرار والمفاسد الناجمة عنه، فمن إثارة للشهوات بعرض مناظر النساء للرجال والعكس، ومن دعوة إلى إقامة العلاقات بين الجنسين بتعليم الناس كيفية التعرف، وما هي الكلمات المتبادلة في البداية، وسُبل تطوير العلاقات بين الجنسين وتبادل أحاديث الحب والغرام، وتشابك الأيدي، ومن تعليم النساء إظهار العورات بأنواع الملابس الفاضحة، والدعوة إلى تشبه النساء بالرجال والعكس، واكتساب الشخصية الهزلية، وانحسار الجدية، والضحك الكثير المُفسد للقلب وبدلًا من النبي، والصحابي، والعالِم والمجاهد، صار القدوة الممثل والمغني والراقصة واللاعب وذهاب الغيرة المحمودة من استمراء النظر إلى مشاهد الاختلاط، الزوجة والبنات ينظرن إلى الرجل، والرجل ينظر إلى عورات النساء وحسبكم من الشر سماعه، فكيف برؤيته ؟ (25) } .

أيها الآباء والأزواج: تذكروا أنكم موقوفون بين يدي الله تعالى غدًا، ومسئولون عما استرعاكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الرجل راعٍ على أهله ومسئول عن رعيته". فصونوا بناتكم وزوجاتكم، ولا تتهاونوا فتَعْرِضونَهُنَّ أمام الفُساق والفجار.

إن الرجال الناظرين إلى النساء

مثل السباع تطوف باللُّحمان

إن لم تصُن تلك اللحوم أسودها

أُكلت بلا عِوضٍ ولا أثمان.

إن الأعراض إن لم تُصن بهذه الحصون والقلاع فستسقط-لا محالة-أمام هذه الهجمة الشرسة، ويقع المحظور، ولا ينفع حينئذ بكاء ولا ندم، والتبعة كل التبعة واللوم كل اللوم عليكم أنتم أيها الآباء حين ألقيتم الحبل على غاربه، وأرخيتم العنان لبناتكم وزوجاتكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت