فهرس الكتاب
تضم القاهرة أربع جامعات، فلماذا لا تخصص واحدة منهن للطالبات ؟.
ويدَّعون { أن الظروف تغيرت، وأن ما اكتسبته المرأة من التعليم، وما أخذته من الحرية يجعلها موضع ثقة أبيها وزوجها فما هذا إلا فكر خبيث دَلَف إلينا ليفسد حياتنا، وما هي إلا حجج واهية ينطق بها الشيطان على ألسنة هؤلاء الذين انعدمت عندهم غيرَة الرجولة والشهامة فضلًا عن كرامة المسلم ونخوته (26) } .
أيها الآباء إنكم لتئدون بناتكم وإن الوأد الذي تقومون به اليوم لأشد قبحًا من الوأد الذي فعله أهل الجاهلية الأولى، كما يقول الشيخ محمود المصري، فإنه وإن كان أهل الجاهلية يئدون البنات بقتلهم أحياءًا، فإن أهل زماننا قد وأدوا الحياء والدين والعفة والخُلق في قلوب الكثيرات من بناتنا، وتالله إن وأد الجسد لأخف وطأة من وأد الحياء والدين في قلب المسلمة.
فعلِّموا ذويكم الدين، وحصنوهم بالقرآن وبالسنة المطهرة، وأبعدوهم عن هذا الجهاز المدمِّر واعلموا أنكم تحصدون ما تزرعون.
فالله الله في ذويكم وثمرة أفئدتكم وفلذات أكبادكم.
كيف بكم إذا رأيتم قطعًا منكم في النار؟ والعياذ بالله ، عرفوهم جميعًا ذكورًا وإناثًا الطريق إلى المساجد وليتخيروا من المساجد تلك التي يتوفر في إمامها العلم مع العمل به،والحكمة والصبر، وتقوى الله تعالى، فإن المتأمل في واقع خطبة الجمعة اليوم؛ لا يجد في الغالب الأعم سوى نشرات سردية تُشيع الملل في النفوس وتُغِير على الأجفان بالنعاس، ولا تجذب المستمع إليها بحال من الأحوال، فإن هناك ويا للأسف طائفة من الدعاة اتخذوا العلم حرفة، والدعوة وسيلة ارتزاق، ففقدوا الحس الديني والعاطفة والشعور، فالعالم الرباني هو الذي يدرك أن أمر الدعوة إلى الله إنما جاء بتكليف من الله وليس من مشيخة أو هيئة أو وزارة .