فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من سُداسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، غير شيوخه الثلاثة، وثابت، كما أسلفته آنفًا.
٣ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: سليمان الأحول، عن ثابت.
٤ - (ومنها) : أن فيه قوله: (وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ) أي: ألفاظ حديث الشيوخ الثلاثة متقاربة، وقوله: (قَالَ إِسْحَاقُ) أي: ابن منصور (أَخْبَرَنَا) مقول "قال" ، وقوله: (وَقَالَ الآخَرَانِ) أي: قال الحسن الحُلْوانيّ، ومحمد بن رافع، وقوله: (حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ) مقول "قال" ، يعني: أنهم اختلفوا في صيغ الأداء عن شيخهم عبد الرزاق، فقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزّاق؛ لكونه أخذه عنه سماعًا بقراءة غيره عليه، وقال الحسن، ومحمد بن رافع: حدّثنا عبد الرزّاق؛ لكونهما سمعاه من لفظه، فقوله: "عبد الرزاق" تنازعه الفعلان قبله، أي: "أخبرنا" ، و "حدّثنا" ، وإعمال الثاني أولى عند البصريين؛ لقربه، والأول أولى عند الكوفيين؛ لسبقه، وإلى هذا أشار ابن مالك - رَحِمَهُ اللهُ - في "الخلاصة" حيث قال:
إِنْ عَامِلَان اقْتَضَيَا فِي اسْمٍ عَمَلْ … قَبْلُ فَلِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا العَمَلْ
وَالثَّانِ أَوْلَى عِنْدَ أَهْلِ البَصْرَهْ … وَاخْتَارَ عَكْسًا غَيْرُهُمْ ذَا أُسْرَهْ
٥ - (ومنها) : أن صحابيّه أحد العبادلة الأربعة، وأوّل من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد فقهاء الصحابة، والمشهورين بالفتوي، والرواية - رضي الله عنهم -، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
عن ثَابِتٍ (مَوْلَى عُمَرَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن زيد بن الخطّاب أنه (أَخْبَرَهُ) أي: أخبر سليمانَ الأحولَ (أَنَّهُ) الضمير للشأن، والضمير الذي تفسّره الجملة بعده، وهي قوله: (لَمَّا كَانَ … إلخ) "لَمَّا" بفتح اللام، وتشديد الميم: حرف وجود لوجود، وسيبويه يقول: حرف وجوب لوجوب، تدخل على الماضي،