قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الوجه الذي ذكره الإمام ابن كثير رحمه الله في وجه الجمع حسنٌ جدًّا؛ إذ به تجتمع النصوص المذكورة ونحوها، دون تعارض، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٥٤١] (٢٢٤) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَاللَّفْظُ لِسَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: أَلا تَدْعُو اللهَ لِي يَا ابْنَ عُمَرَ؟، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ" ، وَكُنْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ) .
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) الخراسانيّ، نزيل مكة، تقدّم قريبًا.
٢ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ البغلانيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) (١) فُضيل بن حُسين البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خت م دت س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
٤ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
٥ - (سِمَاك بْنُ حَرْبِ) بن أوس بن خالد الذّهْليّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ، مضطرب في عكَرمة خاصّةً، وتغيّر بآخره، فربّما تلقّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.