فهرس الكتاب
غيرهم، واقتصار المصنّف تبعًا للجوهريّ قصورٌ، والحافظ مقدَّمٌ على غيره، والله أعلم. انتهى (١) .
هذا أصل معناه، لكن المراد هنا هو الغسل، بدليل الرواية الماضية: "يغسل ذكره" ، قال النوويّ: معناه اغسله، فإن النضح يكون غسلًا، ويكون رَشًّا، وقد جاء في الرواية الأخرى: "يغسل ذكره" ، فيتعيّن حمل النضح عليه. انتهى (٢) .
قال الجامع عفا الله عنه: فتبيّن بهذا أن الصواب هنا جواز ضبط "وانضِحْ" بفتح الضاد، وكسرها؛ لثبوته عن المحققين من أهل اللغة، فتبصّر، والله تعالى أعلم.
وقال القرطبيّ - رحمه الله -: النضح هنا: هو الغسل المذكور في الرواية المتقدّمة، والواو غير مرتّبة، ويحتمل أن يريد به أن يَرُشّ ذكره بعد غسله، أو وضوئه؛ لينقطع أصل المذي، أو يقلّ. انتهى (٣) .
قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الثاني بعيد، فالأول هو المعتمد، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧٠٤] (٣٠٤) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ مِنَ اللَّيْل، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْه، ثُمَّ نَامَ" ) .