وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٤٩] (٣٨٠) - (حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد اللَّه بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٢ - (أَبُوهُ) هو: عبد اللَّه بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ سنّيٌّ، من كبار [٩] (ت ١٩٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٣ - (عُبَيْدُ اللَّهِ) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب الْعُمَريّ، أبو عثمان المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٥] (ت سنة بضع و ١٤٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٨/ ٢٢٢.
والباقيان تقدّما قبل بابين.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وفيه التحديث، والعنعنة من صيغ الأداء.
٢ - (ومنها) : أن رجاله كلهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها) : أن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ.
٤ - (ومنها) : أن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوى، وبتشدّده في اتّباع السنّة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب -رضي اللَّه عنهما-، أنه (قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُؤَذِّنَانِ) يعني بالمدينة، وفي وقت واحد، وقد كان أبو محذورة أيضًا مؤذنًا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-