٤ - (ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) هو: سعيد بن أبي عروبة مِهْران، تقدّم قبل بابين أيضًا.
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين -رضي اللَّه عنهما-.
وقوله: (وَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ. . . إلخ) فاعل " قال " ضمير النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
[تنبيه] : رواية إسماعيل، عن ابن أبي عروبة هذه، ساقها الإمام أحمد -رَحِمَهُ اللَّهُ- في " مسنده "، فقال:
(١٩٠٢٨) حدثنا إسماعيل، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى صلاة الظهر، فلما سلّم قال: " أيكم قرأ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) } ؟ "، فقال رجل من القوم: أنا، فقال: " قد علمت أن بعضكم خالجنيها ". انتهى.
وأما رواية ابن أبي عديّ، عن ابن أبي عروبة فساقها الإمام أبو داود عن شيخ المصنّف، فقال:
(٨٢٩) حدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين، أن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بهم الظهر، فلما انفتل قال: " أيكم قرأ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) } ؟ " فقال رجل: أنا، فقال: " علمت أن بعضكم خالجنيها". انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٩٥] (٣٩٩) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، كِلَاهُمَا عَنْ غُنْدَرٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَذَثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أنسٍ، قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ) .