فهرس الكتاب
والباقيان تقدّما.
وقولها: (مَا بَالُ الْحَائِضِ إلخ) ذكر في "القاموس" من معاني "البال": الحال، والخاطر، والقلب، والمناسب هنا معنى الحال، أي ما حال الحائض وما شأنها في قضائها الصوم دون الصلاة؟، والاستفهام حقيقيّ، فهي تستفهم، وتسأل عن علة هذه التفرقة.
وقولها: (لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ) الباء زائدة في خبر "ليس" ، كما قال في "الخلاصة":
وَبَعْدَ "مَا" وَ "لَيْسَ " جَرَّ الْبَا الْخَبَرْ … وَبَعْدَ "لَا" وَنَفْيِ "كَانَ" قَدْ يُجَرْ
والمعنى: أني لست أوجب قضاء الصلاة، كالحروريّة، ولكني أسأل عن الحكم سؤال مسترشد، لا سؤال معاند.
وقولها: (كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكِ) الإشارة إلى الحيض، والكاف مكسورةٌ، خطابًا للمؤنّثة، أي كان الحيض يصيبنا، فكان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بقضاء الصوم، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج رَحِمَهُ اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧٧٠] (٣٣٦) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْر، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، أبو زكريّا تقدّم قبل باب.
٢ - (مَالِك) بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحيّ، أبو