وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٣٣] (٥٠٥) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَع أَحَدًا يَمُرُّ (١) بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبِي فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) الْعَدَويّ مولاهم، أبو عبد اللَّه، أو أبو أُسامة المدنيّ، ثقةٌ فقيه، يرسل [٣] (ت ١٣٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٦/ ٢٥٠.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ) الأنصاريّ الْخَزْرجيّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] (١١٢) عن (٧٧) سنةً (خت م ٤) تقدم في "الحيض" ١٦/ ٧٧٤.
٣ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبيد الأنصاريّ المدنيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ، مات سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥) وقيل: (٧٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٥.
والباقيان ذُكرا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خُماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجه، وعبد الرحمن علّق له البخاريّ.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة.