والقائل يقول: قد زالت الشمس أم لم تزل، وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، وأمره فأقام العشاء عند سقوط الشفق، ثم صلّى الفجر من الغد، والقائل يقول: قد طلعت الشمس أو لم تطلع، وهو كان أعلم منهم، فصلى الظهر قريبًا من وقت العصر بالأمس، وصلى العصر، والقائل يقول: قد احمرّت الشمس، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، فصلى العشاء ثلث الليل الأول، ثم قال: "أين السائل عن الوقت؟، ما بين هذين الوقتين وقتٌ" . انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٣٩٧] (٦١٥) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ع) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدوا بِالصَّلَاةِ (٢) ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْن سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (محَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ) بن المهاجر، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.