النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال أحدهما، فشكّ فيه الراوي، فجمعهما بـ "أو" ، ويَحْتَمِلُ أن يكون النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر اللفظين، فتكون "أو" للتقسيم والتنويع.
و "الْحَرُور": اشتداد الحرّ، وفيحه بالليل والنهار، فأما السموم فلا يكون إلا بالليل، و "الزمهرير": شدّة البرد. انتهى (١) .
وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت قبل حديث، فراجعها تستفد، واللَّه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٠٦] (٦١٨) - (حَدَّثَنَا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ (ح) قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ (ح) قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ (٣) ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ" ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ المعروف بالزَّمِنِ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار) بن عثمان الْعَبديّ، المعروف ببُندار أبو بكر البصريّ، ثقة فاضلٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٣ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيد) بن فَرُّوخ الْقَطَّانُ التميميّ، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ متقنٌ حافظٌ إمامٌ قُدوةٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٥.