معظم النسخ "يحيى بن يحيى" ، وفي بعضها: "يحيى" فقط غير منسوب، والذي في "الأطراف" لخلف أنه يحيى بن حبيب، قيل: وهو الصواب (١) .
قال الجامع عفا اللَّه عنه: كونه "يحيى بن حبيب" هو الذي صرّح به الحافظ أبو نُعيم في "مستخرجه" (٢/ ١٢٨) فقال: "رواه مسلم عن عُبيد اللَّه بن معاذ، عن أبيه، وعن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث" . انتهى.
وهو الذي مشى عليه الحافظ المزيّ في "تحفة الأشراف" (١/ ٤٣٦ - ٤٣٧) فقال: "رواه مسلم عن يحيى بن حبيب بن عربيّ" ، ولم يتعقّبه الحافظ في "نكته" ، وفي كلام النوويّ ما يدلّ على أنه الصواب، ولذا أثبتّه هنا، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) بن عُبيد بن سُليم الْهُجيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٣.
والباقون تقدّموا قبله.
وقوله: (بِمِثْلِهِ) يعني أن خالد بن الحارث حدّث، عن شعبة بمثل حديث معاذ بن معاذ، عنه.
[تنبيه] : رواية خالد بن الحارث هذه لم أجد من ساقها من طريقه، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٨١] (٥٢٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتي فِي الْبَقَرَةِ: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا