٣ - (ومنها) : أن من سمع النداء لا يجوز له أن يتخلف عن صلاة الجماعة إلا بعذر.
٤ - (ومنها) : وجوب إجابة المؤذن بالفعل، كما يجب بالقول، لحديث: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن" ، متفق عليه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٨٨] (٦٥٤) - (حَدَّثَنَا (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا، وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ، قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ، إِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ) أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٧.
٢ - (زكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ) خالد، أو هُبيرة بن ميمون بن فيروز الْهَمْدَانيّ الوادعيّ، أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ، يُدلّس [٦] (ت ٧ أو ٨ أو ١٤٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٩.
٣ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ) اللَّخْميّ الكوفيّ، ويقال له: الْفَرَسيّ، ثقةٌ فقيهٌ تغيّر حفظه، وربما دلّس [٣] (ت ١٣٦) وله (١٠٣) سنين (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٦/ ٢٩٦.