وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٦٠٠] (٦٩٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيح، فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ" ) .
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قبل بابين.
٣ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر المدنيّ، تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (ابْنُ عُمَرَ) -رضي اللَّه عنهما-، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (١٠٦) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه أيضًا، فإنه نيسابوريّ.
٤ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالفقهاء، وشيخه كان إمام أهل نيسابور في الحديث والفقه.
٥ - (ومنها) : أن هذا الإسناد أصحّ الأسانيد مطلقًا، كما نُقل عن الإمام البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، فقد روى الخطيب في "الكفاية" عن يحيى بن بُكير أنه قال لأبي زرعة الرازي: يا أبا زرعة، ليس ذا زَعْزَعَة، عن زَوْبَعَةٍ إنما ترفع الستر، فتنظر