فهرس الكتاب
[٢٠٠٣] (٨٦٦) - (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا، وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا ") .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وقد تقدّم بعينه قبل بابين، و" الحسن بن الربيع " هو: الْبُورَانيّ الكوفي، و" أبو الأحوص ": هو سلّام بن سُليم، و" سماك " هو: ابن حرب.
[تنبيه] : من لطائفه أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (١٢٩) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) -رضي اللَّه عنهما- أنه (قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) وفي الرواية التالية: " كنت أُصلي مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلوات " (فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا، وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا) أي: متوسّطةً بين الطول الظاهر، والقصر الماحِقِ، ولا يلزم منه تساوي الصلاة والخطبة؛ إذ توسّط كل يُعتبر في بابه، فلا تنافي بين هذا الحديث وحديث عمار -رضي اللَّه عنه- الآتي: " فأطيلوا الصلاة، واقصُروا الخطبة "، فالمراد أن تكون الصلاة طويلة بالنسبة إلى الخطبة، لا تطويلًا يشقّ على المأمومين، فهي حينئذ قصدٌ بالنسبة إلى وضعها.
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: " قصدًا" أي: متوسّطة بين الطول والقصر، ومنه القصد من الرجال، والقصد في المعيشة، والإكثار في الخطبة مرده؛ للتشدّق والإملال بالتطويل. انتهى (١) .
والحديث من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وقد تقدّم تخريجه قبل بابين، واللَّه