(٢٦٠٩٥) حدّثنا ابن نمير، قال: حدّثنا سعد بن سعيد، قال: أخبرني عُمَر بن كثير، عن ابن سفينة مولى أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: سمعت رسول الله يقول: "ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ، اللهم آجُرْني في مصيبتي، وأخلفني خيرًا منها، إلَّا أجره الله في مصيبته، وخلف له خيرًا منها" ، قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت: من خير من - أبي سلمة، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: ثم عَزَمَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لي، فقلتها: "اللهم اجُرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها" ، قالت: فتزوجت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرحع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٢٩] (٩١٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْب، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ، أَوِ الْمَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ" ، قَالَتْ: فَلَمَا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ، قَالَ: قُولي: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ، وَأَعْقِبْني مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً" ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَأَعْقَبَنِي اللهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِى مِنْهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قبل بابين.
٢ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم قريبًا.
٣ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم قريبًا أيضًا.
٤ - (شَقِيقُ) بن سلمة الأسديّ، أبو وائل الكوفيّ، ثقةٌ مخضرمٌ [٢] (ت ٨٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.