المهدي، والمطعِم، فإن أدّى إلى ذلك، فالأولى ترك السؤال إلا عند الريبة. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٩٢] (١٥٧٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْزو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى (ح) وَحَدَّثنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَل عَلَيْهِمْ" ، فَأَتاهُ أَبِي أَبُو أَوْفَى بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" ).
رجال هذا الإسناد: عشرة:
١ - (يَحْيى بْنُ يَحْيى) التميميّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بن عبد الله بن طارق الْجَمَليّ المراديّ، أبو عبد الله الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ عابدٌ، رُمي بالإرجاء [٥] (ت ١١٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٥/ ٤٥٢.
٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) واسم أبيه علقمة بن خالد بن الحارث الأسلميّ الصحابيّ مات -رضي الله عنه- سنة (٨٧) (ع) تقدم في "الصلاة" ٤١/ ١٠٧٢.
والباقون كلّهم تقدّموا قبل باب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه خمسة من الشيوخ، قرن بين الأربعة؛ لاتحاد كيفتة أخذه عنهم، وفصل الخامس عنهم؛ لاختلاف سنده.