فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمهُ اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٦٢] (١٢٦٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثنَا لَيْثٌ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (اللَّيْثُ) بن سعد، تقدّم قريبًا.
٢ - (قتيْبَةُ) بن سعيد، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي، وكذا لطائف الإسناد.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ) -رضي الله عنهما- (أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ) أي يستلم (مِنَ الْبَيْتِ إِلَّاَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ) وفي الرواية الأخرى: "لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود، والذي يليه من نحو دُور الْجُمَحِيِّين" ، وفي الرواية الأخرى: "لا يستلم إلا الْحَجَر، والركن اليماني" ، هذه الروايات كلها متفقةٌ على أن الحجر الأسود، والركن اليماني هما اللذان يستحبّ استلامهما، وأما الركنان الآخران، وهما الشاميّ، والعراقيّ، فلا يُشرع استلامهما، وكذا سائر أجزاء البيت.
وقوله: "الركنين اليمانيين": هما الركن الأسود، والركن اليماني، وإنما قيل لهما اليمانيان للتغليب، كما قيل في الأب والأمّ: الأبوان، وفي الشمس والقمر: القمران، وفي أبي بكر، وعمر -رضي الله عنهما-: العمران، وفي الماء والتمر: الأسودان، ونظائره كثيرة.
واليمانِيَان بتخفيف الياء، هذه اللغة الفصحى المشهورة، وحكى سيبويه،