فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ثمَّ قَالَ) أبو سعيد -رضي الله عنه- (لَقَدْ رَأَيْتُنَا) أي رأيت أنفسنا أيها الصحابة -رضي الله عنهم- (نَصُومُ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ) هذا يدلّ على ثبوت استمرار التخيير لهم بين الصوم والفطر في السفر غير حالة دنوّهم من عدوّهم.
وقال القرطبيّ رحمه الله: فيه دليل على أن الصوم هو الأصل والأفضل، وأن الفطر إنما كان لعلة وسبب، ولما زال ذلك رجع إلى الأفضل.
انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي سعيد الخدريّ -رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف: .
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٢٦٢٤، (١١٢٠) ] و (أبو داود) في "الصوم" (٢/ ٣١٦) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٤٦٢) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٥) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١/ ٤٢٧ و ٢/ ١٩٣) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٩٩) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣/ ٢٥٧) ، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (١/ ١١٠) ، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين" (٣/ ١٣١) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٤٢) ، وفوائد الحديث تقدّمت في الأحاديث السابقة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٢٥] (١١٢١) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْث، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَل حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍ والْأَسْلَمِيُّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَن الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفطِرْ" ) .