٦ - (ابْنُ عَبَّاس) عبد الله البحر الحبر -رضي الله عنهما-، تقدّم قريبًا.
وقوله: (قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ … إلخ) أي: سئل عن حكم الذبح، والحلق، والرمي في تقديم بعضها على بعض، وقد بيّن هذا الذي أجمله في هذه الرواية ما رواه البخاريّ من طريق عكرمة، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما-، قال: كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم-ـ يُسأل يوم النحر بمنًى، فيقول: "لا حرج" ، فسأله رجل، فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال: "اذبح، ولا حرج" ، وقال: رميت بعدما أمسيتُ، فقال: "لا حرج" ، ومن طريق عطاء، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما-، قال رجل للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "زُرت قبل أن أرمي، قال: " لا حرج "، قال: حلقت قبل أن أذبح قال: " لا حرج "، قال: ذبحت قبل أن أرمي قال: " لا حرج "، وتمام شرح الحديث يُعلم مما مضى.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث ابن عبّاس -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٤/ ٣١٦٥] (١٣٠٧) ، و (البخاريّ) في " العلم " (٨٣) و" الحجّ " (١٧٢١ و ١٧٢٢ و ١٧٢٣ و ١٧٣٤ و ١٧٣٥) و" الأيمان والنذور " (٦٦٦٦) ، و (النسائيّ) في " الكبرى " (٤١٠٣) ، و (أحمد) في " مسنده " (١/ ٢٥٨ و ٢٦٩) ، و (الطبرانيّ) في " الكبير " (١١/ ٢١) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى" (٥/ ١٤٢) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣١٦٦] (١٣٠٨) - (حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى، قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجعُ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنًى، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَعَلَهُ) .