و "أبو هريرة" ذُكر قبله.
وقوله: (وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ) هو بيت المقدس، وفيه ثلاث لغات: أفصحهنّ، وأشهرهنّ هذه الواقعة هنا إيلياء، بكسر الهمزة، واللام، وبالمدّ، والثانية كذلك، إلا أنه مقصورٌ، والثالثة إلياء، بحذف الياء، وبالمدّ، وهو المسجد الأقصى، سُمي الأقصى؛ لبعده من المسجد الحرام (١) .
والحديث من أفراد المصنّف - رحمه الله -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٣٨٨] (١٣٩٨) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْخَرَّاطِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَرَّ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: قَالَ أَبِي: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: فَأخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ، فَضَرَبَ بِهِ (٢) الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: "هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا" ، لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أبَاكَ هَكَذَا يَذْكُرُهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون، تقدَّم في الباب الماضي.