فهرس الكتاب
ثُمَّ حَكِيمٌ مُفْرَدٌ بِأنْ وُلدْ … بكَعْبَةٍ وَمَا لِغَيْرِهِ عُهِدْ
وقوله: (وَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً) ؛ أَي: إن حكيمًا - رضي الله عنه - عاش من العمر مائة وعشرين سنةً، وتقدّم أنه ممن عاش ستين في الجاهليّة، وستّين في الإسلام، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجعِ والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "يُخْدَعُ" بالبناء للمفعول، و "الْخَدِيعَةُ" بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال المهملة: اسم من الْخَدْع - بفتح، فسكون -، قال المجد في "القاموس": خَدَعه، كمنعه خَدْعًا، ويُكسر: خَتَلَهُ، وأراد به المكروه من حيث لا يَعلَم، كاختدعه، فانخدع، والاسم الخديعة، و "الحرب خِدعة" ، مثلّثة، وكهُمَزَة، ورُوي بهنّ جميعًا؛ أي: تنقضي بخدعة. انتهى.
وترجم الإمام البخاريّ - رحمه الله - في "صحيحه" بقوله: "باب ما يكره من الْخِدَاع في البيع" ، فقال في "الفتح": كأنه أشار بهذه الترجمة إلى أن الخداع في البيع مكروه ولكنه لا يفسخ البيع، إلا إن شَرَط المشتري الخيار على ما تُشعِر به القصة المذكورة في الحديث. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٣٨٥٤] (١٥٣٣) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ يُخْدَع فِي الْبُيُوع، فَفَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ" ، فَكَانَ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لَا خِيَابَةَ) .