عن أبي الدرداء، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى امرأة مُجِحًّا على باب فُسطاط، أو قال: خباء، فقال: "لعل صاحب هذا يُلِمّ بها؟ لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره، كيف يُوَرِّثه، وهو لا يحلّ له؟ وكيف يستخدمه، وهو لا يحلّ له؟ " ، وكانت المرأة حُبْلى أو مُجِحًّا. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٦٤] (١٤٤٢) - (وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَن الْغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ" . قَالَ مُسْلِم: وَأَمَّا خَلَفٌ، فَقَالَ: عَنْ جُذَامَةَ الْأَسَدِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ يَحْيَى بِالدَّالِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ) البزّار المقرئ البغداديّ، ثقةٌ له اختيارات في القراءة [١٠] (ت ٢٢٩) (م د) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
٢ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قبل باب.
٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) الأسديّ، أبو الأسود المدنيّ، يتيم عروة، ثقةٌ [٦] مات سنة بضع و (١٣٠) (ع) تقدّم في "الطهارة" ٩/ ٥٧٣.
٥ - (عُرْوَةُ) بن الزبير، تقدّم قريبًا.
٦ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين - رضي الله عنها -، تقدّمت أيضًا قريبًا.