فهرس الكتاب
كلّها أنواع من المفاسد، لا يُقدِم عليها إلا من عقله، ودينه فاسد، قاله القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ (١) .
(فَإِنَّهُ) ؛ أي: المذكور من كثرة الحلف (يُنَفِّقُ) بضم أوله، وتشديد الفاء، من التنفيق، ويجوز كونه من الإنفاق؛ أي: يروّج السلعة (ثُمَّ يَمْحَقُ ") بفتح أوله، وثالثه، من باب نفع، كما سبق قريبًا؛ أي: يزيل البركة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي قتادة الأنصاريّ -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف رَحِمَهُ اللهُ.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٨/ ٤١١٩] (١٦٠٧) ، و (النسائيّ) في " البيوع " (٧/ ٢٤٦) و" الكبرى " (٤/ ٦) ، و (ابن ماجه) في " التجارات " (٢٢٠٠) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (٤/ ٤٦٨) ، و (أحمد) في " مسنده " (٥/ ٢٦٧ و ٣٠١) ، و (أبو ع??انة) في " مسنده " (٣/ ٤٠١) ، و (الطبريّ) في " تهذيب الآثار " (٥٧ و ٥٨) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى " (٥/ ٢٦٥) و" الصغرى " (٥/ ١٣) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
" الشُّفعة " بضمّ الشين المعجمة، وسكون الفاء، وغَلِط من حرّكها، مأخوذة من الشَّفْع، وهو الزوج، وقيل: من الزيادة، وقيل: من الإعانة، قاله في " الفتح" ٥/ ١٩٢.
وقال الفيّوميّ: شفَعت الشيءَ شَفْعًا، من باب نفع: ضممتُهُ إلى الفرد، وشفعتُ الركعة: جعلتها ثنتين، ومن هنا اشتُقّت الشُّفْعة، وهي مثالُ غُرْفة؛ لأن