ذمتكم، وذمم آبائكم، فإنكم أن تُخفِروا ذممكم، وذمم آبائكم، وأصحابكم أهون عليكم من أن تُخفروا ذمة الله، وذمة رسوله ". انتهى (١) ، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
وبالسند المتصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٤٥١٥] (١٧٣٢) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ - قَالَا: حَدَّثنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا بَعَ??َ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِه، قَالَ: " بَشِّرُوا، وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا، وَلَا تُعَسِّرُوا ") .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠١) (ع) تقدم في " المقدمة " ٦/ ٥١.
٤ - (بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي بُردة الأشعريّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في " الإيمان " ١٦/ ١٧١.
٥ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في " الإيمان " ١٦/ ١٧١.
٦ - (أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس بن سُليم بن حضّار الأشعريّ الصحابيّ الشهير، مات سنة (٥٠) أو بعدها (ع) تقدم في " الإيمان" ١٦/ ١٧١.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسل بالكوفيين من أوله إلى آخره، وفيه رواية الراوي عن جدّه، عن أبيه، فبُريد بن عبد الله حفيد أبي بردة، وأبو موسى أبوه، وأن أبا كريب