وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٤٤٩٠] (١٧٢٢) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التمِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِث، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَألهُ عَنِ اللُّقَطَةِ؟، فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَأْنَكَ بِهَا" ، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ" ، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأكلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا،، قَالَ يَحْيَى: أَحْسِبُ قَرَأتُ: " عِفَاصَهَا ") .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التمِيمِيُّ) النيسابوريّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم أيضًا قبل بابين.
٣ - (رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن) التيميّ مولاهم، أبو عثمان المدنيّ المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فَرُّوخ، ثقةٌ فقيهٌ مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتّقونه لموضع الرأي [٥] (ت ١٣٦) على الصحيح (ع) تقدم في " صلاة المسافرين وقصرها " ١١/ ١٦٥٢.
٤ - (يَزِيدُ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ) - بضمّ الميم، وسكون النون، وفتح الباء الموحّدة، وكسر العين المهملة، بعدها ثاء مثلّثة - مدنيّ صدوقٌ [٣] .
رَوَى عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهنيّ، وعنه ابنه عبد الله، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وربيعة، وعبد الملك بن عديّ، وبشر بن سعيد، ذكره ابن حبان في " الثقات".
أخرج له الجماعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، كرّره ثلاث مرّات.
٥ - (زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ) الصحابيّ المشهور - رضي الله عنه -، تقدّم قبل بابين.