وفي بعضها: "لا نعطيكاهنّ" بالنون، وألف بعد الكاف، وهي كما قال النوويّ: أكثر النسخ، وفي بعضها: "ما نعطكاهنّ" ، وهاتان النسختان عندي أنهما دخلهما التصحيف، فتصحيح النوويّ لهما محلّ نظر، والله تعالى أعلم.
وقولها: (وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ) جملة حاليّة من فاعل، يُعطيكهنّ ".
وقوله: (وَلَكِ كَذَا وَكَذَا) ؛ أي: مثل الذي لكِ مرةً.
وقوله: (وَتَقُولُ: كَلَّا … إلخ) ؛ أي: لترتدع، ولينزجر عن أخذها.
وقوله: (فَجَعَلَ يَقُولُ: كَذَا … إلخ) ؛ أي: شرع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يزيدها مرتين، أو ثلاثًا إلى أن بَلّغها عشرة أمثالها، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
[٤٥٩٥] (١٧٧٢) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْني: ابْنَ الْمُغِيرَةِ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ. قَالَ: فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: لَا أُعْطي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا. قَالَ: فَالْتَفَت، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتبَسِّمًا) .
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الْحَبَطيّ، أبو محمد الأُبُلّيّ، صدوقٌ يَهِمُ، ورُمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطرّ الناس إليه أخيرًا، من صغار [٩] (ت ٥ أو ٢٣٦) ، وله بضعة و (٩٠) سنةً (م د س) تقدم في " الإيمان " ١٢/ ١٥٧.
٢ - (سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ) الْقَيْسيّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ١٦٥) (ع) تقدم في " الإيمان " ٣/ ١١١.
٣ - (حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ) العدويّ، أبو نصر البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ع) (بخ م ٤) تقدم في " الحيض" ٢١/ ٧٩١.