مناسبته بكتاب الأقضية أن اللقطة ربّما يُحتاج فيها إلى القضاء، ومن ثمّ أورده بعض المحدّثين في "كتاب القضاء" ، ثم لآخر حديث من "كتاب الأقضية" مناسبة باللقطة؛ لأن مشتري الأرض وجد فيها كنزًا، ومن ثمّ أخرج ابن ماجه ذلك الحديث في "اللقطة" ، والله تعالى أعلم (١) .
و "اللُّقَطَةُ": بفتح القاف على اللغة المشهورة التي قالها الجمهور، وفيها لغة ثانية: لُقْطَة، وثالثة: لُقَاطةٌ، بضمّ اللام، ورابعة: لَقَطٌ، بفتح اللام والقاف، ذكره النوويّ رحمه الله (٢) .
وقال في "الفتح": "اللُّقَطَةُ": الشيء الذي يُلْتَقط، وهو بضم اللام، وفتح القاف، على المشهور، عند أهل اللغة، والمحدثين، وقال عياض: لا يجوز غيره، وقال الزمخشريّ في "الفائق": اللُّقَطة بفتح القاف، والعامة تسكّنها، كذا قال، وقد جزم الخليل بأنها بالسكون، قال: وأما بالفتح فهو اللاقط، وقال الأزهريّ: هذا الذي قاله هو القياس، ولكن الذي سُمِع من العرب، وأجمع عليه أهل اللغة، والحديث: الفتح، وقال ابن بَريّ: التحريك للمفعول نادرٌ، فاقتضى أن الذي قاله الخليل هو القياس، وفيها لغتان أيضًا: لُقَاطة بضم اللام، ولَقَطة بفتحها، وقد نظم الأربعة ابن مالك، حيث قال [من الرجز] :
لُقَاطَةٌ وَلُقْطَةٌ وَلُقَطَهْ … وَلَقْطَةٌ مَا لَاقِطٌ قَدْ لَقَطَهْ
ووجَّه بعض المتأخرين فتح القاف في المأخوذ أنه للمبالغة، وذلك لمعنى فيها اختُصَّت به، وهو أن كل من يراها يميل لأخذها، فسُمِّيت باسم الفاعل