فهرس الكتاب
أي: هذا كتاب في بيان الأحاديث الدالّة على أحكام الهبات.
و "الْهِبَاتُ": جمع هِبَة - بكسر الهاء، وتخفيف الموحَّدة، قال الفيّوميّ رحمه الله: وهَبْتُ لزيد مالًا له هَبُهُ له هِبَة: أعطيته بلا عوض، يتعدَّى إلى الأول باللام، وفي التنزيل: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: ٤٩] ، ووَهْبًا بفتح الهاء، وسكونها، ومَوْهِبًا، ومَوْهِبَةً بكسرهما، قال ابن الْقُوطِيّة، والسَّرَقُسْطِيُّ، والْمُطَرِّزِيُّ، وجماعة: ولا يتعدَّى إلى الأول بنفسه، فلا يقال: وَهَبْتُكَ مالًا، والفقهاء يقولونه، وقد يُجْعَل له وجهٌ، وهو أن يُضَمَّن وَهَبَ معنى جَعَلَ (١) ، فيتعدّى بنفسه إلى مفعولين، ومن كلامهم: وَهَبَنِي الله فداك؛ أي: جعلني (٢) ، لكن لم يُسْمَع في كلام فصيح، وزيد مَوْهُوبٌ له، والمال مَوْهُوبٌ، واتّهَبْتُ الهِبةَ: قبلتها، واسْتَوهَبْتُها: سألتها، وتَواهَبُوا: وَهَبَ بعضهم لبعض. انتهى (٣) .
وقال الإمام البخاريّ رحمه الله في "صحيحه": "كتاب الهبة، وفضلها، والتحريض عليها" .
قال في "الفتح": "الهبة" -بكسر الهاء، وتخفيف الباء الموحَّدة- تُطْلَق