فهرس الكتاب
[فإن قلت] : كيف أخرج مسلم رواية جرير بن حازم هذه، وقد عرفت أن روايته عن قتادة فيها ضعف؟
[قلت] : إنما أخرج له متابعة، والمتابعة يُغتفر فيها ما لا يُغتفر في الأصول، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
و "قتادة" ذُكر قبله.
[تنبيه] : رواية جرير بن حازم، عن قتادة هذه ساقها أبو عوانة رحمه اللهُ في "مسنده" ٣/ ٢٢٦ فقال:
(٤٧٥٩) - حدّثنا عمار بن رجاء، قثنا (١) وهب بن جرير، قثنا أبي، قثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بَشير بن نَهيك، عن أبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أعتق شَقِيصًا في مملوك، وكان له من المال ما يبلغ قدر ثمنه، قُوِّم عليه قيمةَ عدل، فأُعتق من ماله، وإلا استُسْعِيَ، غيرَ مشقوق عليه" . انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتصل إلى المؤلف رحمه اللهُ أولَ الكتاب قال:
[٣٧٧١] (١٥٠٤) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِي جَارِيةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ: أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" ) .
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلّهم تقدّموا قبل باب.
[تنبيه] : هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف رحمه اللهُ، وهو (٢٤١) من رباعيّات الكتاب.