"اذهب، فاطلب ولو خاتمًا من حديد" ، فذهب، فطلب، ثم جاء، فقال: ما وجدت شيئًا، ولا خاتمًا من حديد، فقال: "هل معك من القرآن شيء؟ " ، قال: معي سورة كذا، وسورة كذا، قال: "اذهب، فقد أنكحتكها بما معك من القرآن" . انتهى.
ورواية زائدة، عن أبي حازم ساقها ابن أبي شيبة - رحمه الله - في "مسنده" ١/ ٨٩ فقال:
(١٠٢) - نا ابن أبي شيبة، نا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: جاءت امرأة إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، قد وهَبْتُ نفسي لك، فاصْنَعْ فيَّ ما شئت، قال: فقال له شابّ: يا رسول الله، إن لم يكُن لك فيها حاجة فزوِّجْنيها، قال: أَوَ عندك شيءٌ تعطيها إياه؟ "، قال: ما أعلمه، قال: " فانطلق، فاطلُب، فلعلّك تجد شيئًا، ولو خاتم حديد "، فأتاه، فقال: ما وجدتُ شيئًا إلا إزاري هذا، قال: " إن إزارك هذا، إن أعطيتها إياه لم يبق عليك شيء "، قال: " تقرأ من القرآن شيئًا؟ "، قال: نعم، قال: " انطلق، فقد زوجْتُكها، فعلِّمها من القرآن". انتهى.
وأما رواية الدراورديّ، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٨٩] (١٤٢٦) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ