فهرس الكتاب
مال حرام، لا يحلّ كسبه، ولا أكله، قاله الفيّوميّ (١) .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام البحث فيه قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٤٠٣٦] (١٥٧٨) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ، وَلَعَلَّ اللهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَبِعْهُ، وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ" ، قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- (٢) : "إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ، وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ، وَلَا يَبعْ" ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَسَفَكُوهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ) أبو سعيد البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م د س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٥.
٢ - (عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَبُو هَمَّام) الساميّ، أبو محمد البصريّ، وكان يغضب إذا قيل له: أبو هَمّام، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في "الطهارة" ٥/ ٥٥٧.
٣ - (سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ) ابن إياس، أبو مسعود البصريّ، ثقة، اختَلَط قبل موته بثلاث سنين [٥] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٠/ ٢٦٦.
[فإن قلت] : كيف أخرج مسلم للجريريّ، وهو مختلط، كما مرّ آنفًا؟
[قلت] : إنما أخرج له لأن عبد الأعلى ممن أخذ عنه قبل اختلاطه، وقد