النسخ، وهو صحيح، ومعناه: لا حرج، ثم ابتدأ، فقال: "إلَّا بالمعروف" ؛ أي: لا تنفقي إلَّا بالمعروف، أو لا حرج إذا لَمْ تنفقي إلَّا بالمعروف. انتهى (١) .
والحديث متَّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه قريبًا، ولله الحمد والمنّة.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أَوَّل الكتاب قال:
[٤٤٧٣] (١٧١٥) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَن أَبِيه، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا: فَيَرْضَى لَكُمْ أنْ تَعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا، وَلَا تَفَرَّقُوا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ، وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَال، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد بن قُرط الضبّيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل الريّ، وقاضيها، ثقةٌ صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (ح) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٢ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح، أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ تغيّر بآخره [٦] (ت ١٣٨) (ح) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦١.
٣ - (أَبُوهُ) أبو صالح ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبت [٣] (ت ١٠١) (ح) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
٤ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.