فهرس الكتاب
راحلته، وسار منها إلى مزدلفة، وهو عليها، ومن مزدلفة إلى منى، وإلى مكة (١) .
٣ - (ومنها) : بيان ما كان عليه الصحابة - رضي الله عنهم - من تعظيم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والأدب معه، والمحبة الشديدة له.
٤ - (ومنها) : أنه ينبغي لمن يشير على الكبير بشيء، أن يورده بصورة العَرْض عليه، لا الجزم، فقد قال الصحابة للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "لو أتيت عبد الله بن أُبيّ" .
٥ - (ومنها) : جواز المبالغة في المدح؛ لأن الصحابيّ أطلق أن ريح الحمار أطيب من ريح عبد الله بن أُبيّ، فلم يُنكره النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، بل أقرّه عليه.
٦ - (ومنها) : إباحة مشي التلامذة، والشيخ راكب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
تقدّم أن اسمه عمرو بن هشام بن المغيرة المخزوميّ، كانت قريش تكنيه أبا الحكم، وكناه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل، ولذا قال الشاعر:
النَّاسُ كَنَّوْهُ أَبَا حَكَمٍ … وَاللهُ كَنَّاهُ أَبَا جَهْلِ
وهو فرعون هذه الأمة (٢) .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٦٥٣] (١٨٠٠) - (حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أبو جَهْلٍ؟ " ، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ، حَتَّى بَرَكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِه، فَقَالَ: آنتَ أبو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟ - أَوْ قَالَ: قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ - قَالَ: وَقَالَ أبو مِجْلَزٍ: قَالَ أبو جَهْلٍ: فَلَوْ غَيْرُ أكَّارٍ قَتَلَنِي؟) .