فهرس الكتاب
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٤٤٠٥] (١٦٨٩) ، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٨/ ٧١) و "الكبرى" (٤٣٣١) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٨٦) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ١٢٠) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ٢٨١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
" الزنا": لغةً: الرُّقيّ على الشيء، وشرعًا: إيلاج الحشفة بفرج مُحَرَّم لعينه، خالٍ عن شُبهة، مُشتهى، وقيل: هو وطءٌ من قِبَلِ خالٍ عن ملكٍ، ونكاح، وشِبهه، قاله المناويّ (١) .
وقال الفيّوميّ - رحمه الله -: زَنَى يَزْنِي زِنًا مقصورٌ، فهو زَانٍ، والجمع: زُنَاةٌ، مثلُ قاض وقُضاة، وزَانَاهَا مُزَانَاةً، وزِنَاءً، مثلُ قاتل مقاتلةً، وقتالًا، ومنهم من يَجعل المقصور والممدود لغتين في الثلاثيّ، ويقول: المقصور لغة الحجاز، والممدود لغة نجد، وهو وَلَدُ زِنْيَةٍ بالكسر، والفتحُ لغةٌ، وهو خلاف قولهم: هو وَلَدُ رِشْدَةٍ، قال ابن السِّكِّيت: زِنْيَةٌ، وغِيَّةٌ بالكسر والفتح، والزِّنَا بالقصر يُثَنَّى بقلب الألف ياءً، فيقال: زِنَيَانِ، والنسبة إليه على لفظه، لكن بقلب الياء واوًا، فيقال: زِنَوِيٌّ؛ استثقالًا لتوالي ثلاث ياءات، فقول الفقهاء: قذفه بِزِنَيَيْنِ، هو مثنى الزِّنَا المقصور، والزَّنْيَةُ بالفتح: المَرّةُ، وزَنَّاهُ تَزْنِيَةً: نَسَبَهُ إلى الزِّنَا. انتهى (٢) .
وقال ابن قُدامة - رحمه الله - في "المغني": الزنا حرام، وهو من الكبائر العظام، بدليل قول الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢) } [الإسراء: ٣٢] .