فهرس الكتاب
وأما رواية أبي عامر عبد الملك بن عمرو، عن قرّة بن خالد، عن محمد بن سيرين، فقد ساقها البخاريّ - رحمه الله - في "صحيحه" أيضًا، فقال:
(١٦٥٤) - حدّثني عبد الله بن محمد، حدّثنا أبو عامر، حدّثنا قُرّة، عن محمد بن سيرين، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، ورجل أفضل في نفسي من عبد الرحمن، حميد بن عبد الرحمن، عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر، قال: أتدرون أيّ يوم هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: " أليس يوم النحر؟ " قلنا: بلى، قال: " أي شهر هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: " أليس ذو الحجة؟ " قلنا: بلى، قال: " أي بلد هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: " أليست بالبلدة الحرام؟ " قلنا: بلى، قال: " فإن دماءكم، وأموالكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، إلا هل بلغت؟ " قالوا: نعم، قال: " اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلَّغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض ". انتهى (١) ، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٣٧٩] (١٦٨٠) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ (٢) يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا قَتَلَ أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَقْتَلْتَهُ؟ "، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ