فهرس الكتاب
يَقُولُ: "مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً، فَأعْم بَصَرَهَا، وَاجْعَلْ قَبْرَهَا فِي دَارِهَا، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الْجُدُرَ، تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدِ بْنِ زيدٍ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشِي في الدَّارِ مَرَّتْ عَلَى بِئْرٍ فِي الدَّارِ، فَوَقَعَتْ فِيهَا، فَكَانَتْ قَبْرَهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب المدنيّ، نزيل عسقلان، ثقة [٦] مات قبل (١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣١/ ٢٣٣.
٢ - (أَبُوهُ) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢٢.
والباقون ذُكروا في الإسنادين الماضيين.
أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، وشيخ شيخه، فمصريّان، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أن صحابيّه أحد العشرة المبشّرين بالجنة -رضي الله عنهم-.
شرح الحديث:
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ) -رضي الله عنه- (أَنَّ أَرْوَى) بنت أويس، كما في الرواية التالية، ولم يذكرها الحافظ ابن عبد البرّ في "الاستيعاب" ، وذكرها الحافظ ابن حجر في "الإصابة" ؛ تبعًا لابن منده، ولا يُحفظ عنها غير قصّتها هذه مع سعيد بن زيد -رضي الله عنهما-، وقد ذكرها الترمذيّ في "باب الوضوء من مسّ الذكر" ، وأخرج ابن السكن، والدارقطنيّ في "العل??" عنها الحديث الذي أشار إليه الترمذيّ، ولكن قال ابن السكن: لا يثبت، كذا في "الإصابة" (٢) .
وقال في "الفتح": أَرْوَى -بفتح الهمزة، وسكون الراء، والقصر- بِاسمِ الحيوان الوحشيّ المشهور، وفي المثل يقولون إذا دَعَوْا: كعَمَى الأَرْوَى، قال الزبير في روايته: كان أهل المدينة إذا دَعَوا قالوا: أعماه الله كَعَمَى أَرْوَى،