وبالسند المتصل إلى المؤلف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٣٩٨٦] (١٥٦٠) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعيِّ بن حِرَاشٍ؛ أَن حُذَيْفَةَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَقَالُوا: أَعمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: تَذَكَّرْ، قَالَ: كُنْتُ أُدَايِنُ الناسَ، فَآمُرُ فِتْيَاني أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ، وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ. قَالَ: قَالَ اللهُ - عز وجل -: تَجَوَّزُوا عَنْهُ" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر بن عبد الله السلميّ، أبو عتاب الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٦] (ت ١٣٢) (ع) ٢/ ٢ تقدم في "شرح المقدمة" جـ ١ ص ٢٩٦.
٢ - (رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ) أبو مريم الْعَبْسيّ الكوفيّ، مخضرم ثقة عابد [٢] (ت ١٠٠) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٣ - (حُذَيْفَةُ) بن اليمان، واسم اليمان حُسَيل، أو حِسْل بكسر، فسكون العبسيّ، حليف الأنصار الصحابيّ ابن الصحابيّ، من السابقين إلى الإسلام، مات سنة (٣٦) (ع) تقدَّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٥٧.
والباقيان تقدما في الباب الماضي، و "زُهير" هو: ابن معاوية.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد أنه مسلسلٌ بالكوفيين، ورجاله كلهم من رجال الجماعة، وفيه حذيفة - رضي الله عنه - صاحب سرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففي "صحيح مسلم": "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة" .
شرح الحديث:
(عَنْ رِبْعِيِّ) بكسر الراء، وإسكان الموحّدة (ابْنِ حِرَاشٍ) بكسر الحاء المهملة، وآخره شين معجمة (أَنَّ حُذيْفَةَ) بن اليمان - رضي الله عنهما - (حَدَّثَهُمْ) أي: حدّث ربعيًّا ومن معه، وفي رواية نعيم بن أبي هند، عن ربعيّ التالية: "اجتَمَع حذيفة، وأبو مسعود، فقال حذيفة: رجل لقي ربه … " فذكر الحديث، وفي