كان ثقةً سمع من غير واحد، وكان يَتَمَنَّع بالحديث، ثم حَدَّث أيامًا، ثم خرج إلى الثَّغْر، فمات سنة عشر.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود في "المراسيل" ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (١٥٥٩) ، و (٢١٠٧) ، و (١٣٣٧) (١) .
٤ - (سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) المدنيّ، تقدَّم في الباب الماضي.
٥ - (خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكِ) بن مالك الغفاريّ المدني، ثقة [٦] (خ م س) تقدم في "الزكاة" ٣/ ٢٢٧٥.
٦ - (أَبُوهُ) عِراك بن مالك الغفاري الكناني المدنيّ، ثقة فاضل [٣] مات في خلافة يزيد بن عبد الملك بعد المائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٥.
و "أبو هريرة - رضي الله عنه -" ذُكر قبله.
وقوله: (قَالَ حجَّاجٌ: مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ) وفي بعض النسخ: "قال حجاج: حدّثنا منصور بن سلمة" ، قال النوويّ - رحمه الله -: هكذا هو في معظم نسخ بلادنا، وأصولهم المحقّقة: "قال حجاج: منصورُ بن سلمة" ، ومعناه: أن أبا سلمة الخزاعيّ هذا اسمه منصور بن سلمة، فذكره محمد بن أحمد بن أبي خَلَف بكنيته، وذكره حجاج باسمه، وهذا صحيح.
وقال القاضي عياض - رحمه الله -: ذكر مسلم في الباب: حدّثنا محمد بن أحمد بن أبي خَلَف، وحجاج بن الشاعر، قالا: حدّثنا أبو سلمة الخزاعي، قال حجاج: حدّثنا منصور بن سلمة، كذا في أكثر نسخ مسلم، وكذا عند شيوخنا كلّهم، أما عند ابن عيسى: قال حجاج: هو منصور بن سلمة، وهو الصواب؛ لأن منصور بن سلمة اسم أبي سلمة الخزاعي، بيّنه حجاج في حديثه، وغير ذلك خطأ، إلا أن يُتأوّل قوله: "حدّثنا منصور بن سلمة" أن ابن أبي خَلَف وحده هو الذي كناه، فقد يُخَرَّج على هذا، إلا أنه بعيد بَعْد قوله: "قالا: حدّثنا أبو سلمة" . انتهى كلام القاضي - رحمه الله - (٢) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .