فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18602 من 30125

والجمهور على اتِّقاء الرأس. وقال أبو يوسف: يُضرب في الرأس. وقد رُوي: أن عمر ضرب صَبِيغًا في رأسه، وكان تَعْزِيرًا، لا حدًّا.

قال القرطبيّ: وإنَّما مُنِع من الضرب في الفرج مخافة الموت، فيجب أن تُتَّقَى المَقاتِلُ كلُّها، كالدماغ، والقلب، وما أشبه ذلك، وهذا لا يُخْتَلف فيه - إن شاء الله تعالى -، ذكر هذا كلّه القرطبيّ رحمهُ اللهُ في "المفهم" (١) ، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .

(٩) - (بَابُ حَدِّ الْخَمْرِ)

[مسألةٌ مهمّةٌ] : في اشتقاق الخمر، وتعريفها:

"الخَمْرُ": تُذَكَّر، وتؤنَّث، فيقال: هو الخَمْرُ، وهي الخَمْرُ، وقال الأصمعيّ: الخَمْرُ أنثى، وأنكر التذكير، ويجوز دخول الهاء، فيقال الخَمْرَةُ، على أنها قطعة من الخَمْر، كما يقال: كُنّا في لَحْمَةٍ، ونَبِيذةٍ، وعَسَلَةٍ؛ أي: في قطعة من كلّ شيء منها، ويُجمع الخَمْرُ على الخُمُور، مثل فَلْس وفُلُوس، ويقال: هي اسم لكلّ مسكر خَامَرَ العقلَ؛ أي: غَطّاه "، واختَمَرَتِ الخمرُ: أَدْرَكَتْ، وغَلَت، قاله الفيّوميّ (٢) .

وقال في " الفتح ": اللغة الفضحى تأنيث الخمر، وأثبت أبو حاتم السجستانيّ، وابن قتيبة، وغيرهما جواز التذكير، ويقال لها: الخمرة، أثبته فيها جماعة من أهل اللغة، منهم الجوهريّ، وقال ابن مالك في " المثلَّث ": الخمرة هي الخمر في اللغة، وقيل: سميت الخمر؛ لأنها تغطي العقلَ، وتخامره؛ أي: تخالطه، أو لأنها هي تُخَمَّرُ؛ أي: تُغَطَّى حتى تَغْلِي، أو لأنها تَخْتَمِر؛ أي: تُدْرِك، كما يقال للعجين: اختَمَرَ، أقوال. انتهى (٣) .

وقال الإمام البخاريّ رحمهُ اللهُ في " صحيحه ": " باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت