فهرس الكتاب
وقوله: (عَنْ عُمَرَ) فيه أنه من مسند عمر -رضي الله عنه-، وقد تقدّم أن الثوريّ وتابعه أبو إسحاق الفزاريّ، وسعيد بن سالم المكيّ خالفوا أكثر الرواة عن ابن عون، فجعلوه من مسنده، والأكثرون على أنه من مسند ابن عمر -رضي الله عنه-، وهو الأرجح، فتنبّه.
[تنبيه] : رواية الثوريّ، عن ابن عون هذه ساقها النسائيّ في "المجتبى" ، فقال:
(٣٥٩٧) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أَنْبَأنَا أبو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عُمَرُ بن سَعْدٍ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن ابن عَوْنٍ، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمَرَ، عن عُمَرَ، قال: أَصَبْتُ أَرْضًا من أَرْضِ خَيْبَرَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: أَصَبْتُ أَرْضًا لم أُصِبْ مَالًا أَحَبَّ إِلَيّ، ولا أَنْفَسَ عِنْدِي منها، قال: "إن شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بها" ، فَتَصَدَّقَ بها على أَنْ لَا تُبَاعَ، ولا تُوهَبَ، في الْفُقَرَاءِ، وَذِي الْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَالضَّيْفِ، وابن السَّبِيلِ، لَا جُنَاحَ على من وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ، غير مُتَمَوِّلٍ مَالًا، وَيُطْعِمَ. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٤٢١٩] (١٦٣٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟، فَقَالَ: لَا، قُلْتُ: فَلِمَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ؟ أَوْ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ عز وجل) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ) النيسابوريّ الإمام، تقدّم في الباب الماضي.