بمفردها، إلا أن أبا عوانة - رحمه الله - ساقها مع رواية الزهريّ المتقدّمة، فقال في "مسنده" (٣/ ٨٤) :
(٤٢٨٦) - حدّثنا إبراهيم بن فهد، قثنا أبو معمر، قثنا عبد الوارث، قثنا أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله (ح) وحدّثنا أبو الأزهر، والكزبرانيّ قالا: ثنا وهب بن جرير، قثنا أبي، عن النعمان بن راشد، عن الزهريّ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قالت اليهود: مَن أَتَى امرأته مُجَبِّيةً، كان الولد أحول، فأنزل الله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٣٨] (١٤٣٦) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا بَاتَت الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ" ) .
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، يدلّس، من رؤوس [٤] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٠.
٢ - (زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى) العامريّ الْحَرَشيّ، أبو حاجب البصريّ قاضيها، ثقةٌ عابدٌ [٣] مات فَجْأةً في الصلاة سنة (٩٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦١/ ٣٣٨.
٣ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقون ذُكروا في الباب، وفيما قبله.